الشهيد الأول
118
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ولو تضرّر أحد الشريكين دون الآخر بالقسمة ، أُجبر غير المتضرّر بطلب الآخر دون العكس ، وفي المبسوط ( 1 ) لا يجبر أحدهما لتضرر الطالب ، وهذا حسن إن فسّر التضرّر بعدم الانتفاع ، وإن فسّر بنقص القيمة فالأوّل أحسن . والعلوّ والسفل في الدار يقسّم بعضاً في بعض ، مع إمكان التعديل إجباراً . ولو طلب قسمة كلّ على حدته لم يجبر . وتقسّم الأرض ، وإن كان فيها زرع ولمّا يقسّم ، ولو اقتسماه جاز إن ظهر ، وفي المبسوط ( 2 ) لا يجوز لعدم إمكان تعديله وإن كان سنبلًا ، أمّا لو كان قصيلًا فإنّه يجوز قسمته . ولو طلبا قسمة الأرض والزرع بعضاً في بعض فلا إجبار . وكذا القرحان المتعددة ، والدكاكين المتجاورة . وقال القاضي ( 3 ) : إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات ، قمت بعضاً في بعض ، قال ( 4 ) : وكذا لو تضرّر بعضهم بقسمة كلّ على حدته ، جمع حقّه في ناحية ، بخلاف البستان المختلف الأنواع فإنّه يقسّم بعضاً في بعض . ويجوز قسمة الوقف من الطلق لا الوقف ، وإن تعدّد الواقف والمصرف . وإذا أُريد قسمة الأرض مثلًا صحّحت المسألة على سهامهم ، ثمّ عدلت بالتقويم لا بالمساحة ، وجعل للسهام أوّل يعيّنه المتقاسمون ، وإلَّا الحاكم . وتكتب أسماؤهم لا أسماء السهام حذراً من التفريق ، وتردّد في المبسوط ( 5 ) في كتابة الرقاع بعدد الرؤوس ، أو بعدد السهام ، نظراً إلى سرعة خروج
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 136 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 141 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 574 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 574 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 138 .